مولي محمد صالح المازندراني
339
شرح أصول الكافي
فاطمة ( عليه السلام ) * الأصل : 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ عندي الجفر الأبيض ، قال : قلت : فأيّ شيء فيه ؟ قال : زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أنّ فيه قرآناً وفيه ما يحتاج النّاس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتّى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش ، وعندي الجفر الأحمر ، قال : قلت : وأيّ شيء في الجفر الأحمر ؟ قال : السلاح وذلك إنما يفتح للدّم يفتحه صاحب السيف للقتل ، فقال له عبد الله بن أبي يعفور : أصلحك الله أيعرف هذا بنو الحسن ؟ فقال : أي والله كما يعرفون اللّيل أنّه ليل والنهار أنّه نهار ولكنّهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار ولو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيراً لهم . * الشرح : قوله ( فأيّ شيء فيه قال : زبور داود ) الظاهر أنّ الجفر الأبيض وعاء فيه هذه الصحف لا أنّها مكتوبة فيه . قوله ( ولا أزعم أنّ فيه قرآناً ) ( 1 ) المقصود أنّه ليس فيه شيء من القرآن وإلاّ كان ( عليه السلام ) عالماً به ، والظاهر أنّ الضمير المجرور في « فيه » في المواضح الثلاثة راجع إلى مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ( 2 ) ورجوعه إلى الجفر الأبيض بعيدٌ ، ولعلَّ المراد بالقرآن هو القرآن المعروف بيننا فلا ينافي اختصاص المصحف ببعض العلوم وبعض الأحكام ما تقرّر من أنّ في القران جميع العلوم وجميع الأحكام . ولعلّ المراد بهذا القرآن القرآن الّذي لم يقع فيه التحريف ، وهو الّذي جمعه عليّ بن أبي
--> 1 - قوله « لا أزعم أن فيه قرآناً » كلمة تدل على الشك ولا يليق بالإمام على ما سبق في متواتر الأخبار . ( ش ) 2 قوله « راجع إلى مصحف فاطمة » لا ريب فيه ولا يتصوّر رجوعه إلى الجفر الأبيض ولكن ينافي حينئذ ما في الخبر السابق أنه ليس في ذلك المصحف شيء من الحلال والحرام ولا حاجة إلى معرفة ذلك فإن مصحف فاطمة ( عليها السلام ) كان خاصاً بهم ( عليهما السلام ) سواء كان فيه الحلال والحرام أو العلوم الاخر وقوله لم يقع فيه التحريف سيأتي الكلام فيه إن شاء الله . ( ش )